يصف هذا الدليل القانون الفرنسي. والنسخة الفرنسية منه هي المرجع. اقرأ بالفرنسية

إقامة الطفل بعد الانفصال: الإقامة بالتناوب، وحق الزيارة، ودور القاضي

نُشِر في 09/07/2026

حين ينفصل الوالدان، كثيراً ما يهيمن سؤال على سائر الأسئلة: أين سيعيش الطفل، ومتى يرى كلاً من والديه؟ إن ما تسميه اللغة الدارجة «الحضانة» يغطّي في الواقع مفاهيم قانونية دقيقة. وفيما يلي، بأسلوب توثيقي، ما ينص عليه القانون الفرنسي — أنماط الإقامة، وحق الزيارة والاستضافة، ومعايير القاضي، وما يحدث في حال الانتقال إلى مسكن آخر.

«الحضانة» والإقامة والسلطة الأبوية: تجنّب الخلط

اختفت كلمة «الحضانة» من القانون المدني. ويُميَّز اليوم بين شيئين:

  • السلطة الأبوية — مجموع الحقوق والواجبات تجاه الطفل — التي تبقى مبدئياً مُمارَسة بالاشتراك بين الوالدين بعد الانفصال (المادة 372 من القانون المدني)؛ انظر دليلنا السلطة الأبوية؛
  • إقامة الطفل — التنظيم الملموس لمكان عيشه.

المبدأ الموجِّه ترسيه المادة 373-2 من القانون المدني:

«لا أثر لانفصال الوالدين على قواعد أيلولة ممارسة السلطة الأبوية. وعلى كلٍّ من الأب والأم أن يحافظ على علاقات شخصية مع الطفل وأن يحترم صلاته بالوالد الآخر.»

بعبارة أخرى: الوالد الذي لا يقيم الطفل عنده يبقى صاحبَ السلطة الأبوية. فالبتّ في الإقامة ليس إبعاداً لأحد الوالدين عن حياة الطفل.

نمطان للإقامة: بالتناوب أو لدى أحد الوالدين

تنص المادة 373-2-9 من القانون المدني على إمكانيتين:

«[...] يمكن تحديد إقامة الطفل بالتناوب في مسكن كلٍّ من الوالدين أو في مسكن أحدهما.»

  • الإقامة بالتناوب: يعيش الطفل بالتناوب لدى كل والد. واحذر فكرةً شائعة: «بالتناوب» لا تعني مناصفة صارمة 50/50 — فقد تكون المدد غير متساوية.
  • الإقامة المعتادة لدى أحد الوالدين، مع حق زيارة واستضافة للآخر.

وعند الخلاف، يمكن للقاضي حتى أن يأمر بـإقامة بالتناوب بصفة مؤقتة (فترة تجريبية)، قبل أن يبتّ نهائياً.

حق الزيارة والاستضافة (DVH)

عندما يقيم الطفل أساساً لدى أحد الوالدين، يتمتع الآخر بحق الزيارة والاستضافة. والصيغة الأكثر شيوعاً — نهاية أسبوع من كل اثنتين ونصف العطل المدرسية — هي عُرف سائد، لا قاعدة قانونية: فاتفاق الوالدين أو القاضي هو مَن يحدّد الكيفيات حالةً بحالة.

ويتدرّج هذا الحق درجاتٍ حسب وضع الطفل: حق زيارة واستضافة مع مبيت، أو حق زيارة بسيط (دون استضافة)، أو زيارة مؤطَّرة في فضاء لقاء (espace de rencontre) عندما تقتضي السلامة ذلك. ويبقى المبدأ حامياً للصلة: فبموجب المادة 373-2-1 من القانون المدني،

«لا يجوز رفض ممارسة حق الزيارة والاستضافة للوالد الآخر إلا لأسباب خطيرة.»

كيف تُحدَّد الإقامة؟

طريقان:

  • باتفاق بين الوالدين، ويمكنهما أن يطلبا التصديق عليه من قاضي شؤون الأسرة (juge aux affaires familiales) — إذ يتحقّق القاضي من أن الاتفاق يصون مصلحة الطفل وأن الرضا حرّ (المادة 373-2-7 من القانون المدني
  • بقرار من قاضي شؤون الأسرة، عند عدم وجود اتفاق — يُرفَع إليه الأمر بعريضة (النموذج Cerfa n° 11530*11، «طلب إلى قاضي شؤون الأسرة»). والمحامي غير إلزامي بشأن السلطة الأبوية أو الإقامة أو حق الزيارة أو النفقة.

بأي معايير يقرّر القاضي

تُعدِّد المادة 373-2-11 من القانون المدني ما يأخذه القاضي «على وجه الخصوص» في الاعتبار:

  • الممارسة التي كان الوالدان يتّبعانها سابقاً، أو الاتفاقات السابقة؛
  • المشاعر التي يعبّر عنها الطفل القاصر (الذي يمكنه أن يطلب الاستماع إليه)؛
  • قدرة كل والد على الاضطلاع بواجباته وعلى احترام حقوق الآخر؛
  • نتيجة الخبرات الفنية عند الاقتضاء؛
  • معطيات التحقيقات الاجتماعية؛
  • الضغوط أو أعمال العنف، الجسدية أو النفسية، التي يمارسها أحد الوالدين على الآخر.

وهذه القائمة غير مرتّبة تراتُبياً: فكل شيء يتوقّف على التقدير الملموس لـمصلحة الطفل. ولهذا فإن توثيق واقع الحياة اليومية — مَن يفعل ماذا، ومنذ متى — كثيراً ما يكون له وزن كبير. انظر دليلَينا إعداد ملف أدلة لقاضي شؤون الأسرة وتدوين تسلسل زمني للوقائع.

عندما يريد أحد الوالدين الانتقال إلى مسكن آخر

الانتقال الذي يعدّل كيفيات ممارسة السلطة الأبوية لا يُقرَّر انفرادياً. فـالمادة 373-2 تفرض إعلام الوالد الآخر مسبقاً وفي الوقت المناسب؛ وعند الخلاف، فإن قاضي شؤون الأسرة هو مَن يبتّ «وفق ما تقتضيه مصلحة الطفل»، ويمكنه توزيع مصاريف التنقّل. بل إن عدم الإخطار بتغيير العنوان خلال شهر يشكّل جريمة (المادة 227-6 من قانون العقوبات، السجن 6 أشهر وغرامة 7 500 €). ونفصّل هذه الحالة — إعلام الوالد الآخر، وسلطات القاضي، والخروج من التراب الوطني — في دليلنا انتقال والدٍ منفصل إلى مسكن آخر.

عندما لا يُحترَم حق الزيارة

⚠️ إن احتجاز الطفل أو عدم «تسليمه» إلى الوالد الآخر الذي له حق المطالبة به هو جريمة عدم تسليم الطفل (non-représentation d'enfant) (المادة 227-5 من قانون العقوبات): «يُعاقَب عليها بالسجن سنةً وبغرامة 15 000 يورو». وإزاء أي تعطيل، فالسبيل القانوني هو رفع الأمر إلى القاضي، لا أخذ الحق باليد. وكثيراً ما تكون الوساطة الأسرية خطوة أولى مفيدة — انظر الوساطة الأسرية.

كم يكلّف ذلك؟ (جديد 2026)

⚠️ منذ 1 مارس 2026، لم يعد رفع الدعوى أمام القضاء المدني مجانياً. فثمة مساهمة في المعونة القانونية قدرها 50 € (طابع جبائي يُشترى عبر الإنترنت) مستحقة عن كل عريضة أو تكليف بالحضور في الدرجة الأولى أمام tribunal judiciaire (المحكمة القضائية) — أي لرفع الأمر إلى قاضي شؤون الأسرة (قانون المالية لعام 2026؛ العرض الرسمي). واستثناءان رئيسيان بالنسبة للجمهور الذي نرافقه: المستفيدون من المساعدة القضائية (aide juridictionnelle) معفَون منها، والتصديق على اتفاق أبوي ودّي (المادة 373-2-7) يبقى مجانياً. كما أن طلب أمر الحماية (ordonnance de protection) (العنف) معفى أيضاً.

إذاً سببان وجيهان لتفضيل الاتفاق حين يكون ممكناً، وللتحقّق من الأهلية للمساعدة القضائية — انظر المساعدة القضائية.

إن تحديد إقامة، أو ترتيب حق زيارة، أو رفع الأمر إلى القاضي يقتضي وقائع مؤرَّخة ومستندات واضحة: جدول الحضور الفعلي، والحوادث، والمراسلات. وهذا بالضبط ما صُمِّم Aridelle ليساعدك على تنظيمه — جمع عناصرك وتحضير أسئلتك لمختصّ.

لأي وضع فردي، توجّه إلى محامٍ، أو point-justice (نقطة عدل)، أو Allô Service Public (3939)، وهو خدمة إعلام مجانية تشمل قانون الأسرة. وفي حال العنف، فإن 3919 (Violences Femmes Info) مجاني ومجهول الهوية.

لمزيد من التعمّق

كوِّن ملفّك مع Aridelle

دوِّن الوقائع المؤرَّخة، واجمع مستنداتك، وحضِّر إجراءاتك في مساحة خاصة وسرّية — مجّانًا، دون حدٍّ زمني.

إنشاء حساب مجاني

← كل الأدلّة